mercredi 25 février 2015

داعش تحتلّ روما ؟

الفكرة وراء كتابة هذه التدوينة هو سؤال ألقته عليّ صحفية ايطالية في حوار أجرته معي مؤخرا فقد أرادت ان تعرف هل أنّني أعتقد أنّ الدواعش الذين هددوا باحتلال أو غزو روما يمكن أن يصلوا هناك عبر نفس القوارب التي تحمل الى سواحل 
ايطاليا المئات من المهاجرين غير الشرعيين  يوميا 
للامانة صدمت كثيرا عند قراءة السؤال و لم اعرف ايّ موقف اتّخذ حياله هل عليّ اجيب بجدية ام ان اغرق اجابتي في بحر من السخرية و التهكّم 



كتبت في الموضوع من قبل و خضت فيه مرات و مرات و كما قلت سابقا لن ادّعي في العلم معرفة و لن أنسب لنفسي صفة الخبيرة في ايّ شان من الشؤون و لكنني كانسانة مطلعة و لو قليلا على الشان العام اعتبر انّ مسالة انتشار الفكر الداعشي في العالم صارت جلية المعالم للجميع 
اضحكتني صورة الدواعش التي تخيلتها الصحفية في ذهنها قوارب تحمل دواعش شاهرين اسلحتهم على الجنود الايطاليين الذين يرابطون على الاسلحة ... مع انّ الامر ممكن 
و لكن ساقول مرة اخرى انّ داعش انتشرت و امتدت  عروقها في كلّ العالم و الدواعش ليس في حاجة الى قوارب و لا طائرات لضرب مكان ما ... تكفيهم بعض العقول  و النفوس الهشة ... يكفيهم انتشار الياس و القنوط و الفقر و التهميش و غياب العدالة الاجتماعية و تفشي المشاكل النفسية و الاجتماعية و المادية في بعض المجتمعات ... تكفيهم حواسيب و شبكة عنكبوتية لاقناع شخص او مجموعة اشخاص بتنفيذ عملية في مكان ما 
هؤلاء لهم من الخبرة ما يجعلهم  يدعششون او يدوعشون من يريدون بابسط الطرق و باضعف الامكانيات 
كما سبق و ان قلت في نص سابق داعش ليست المجموعة التي تحمل السلاح فحسب داعش ر هي فكر ظلاميّ هدّام فكر رجعيّ اجراميّ دمويّ  و ليست في حاجة الى قارب او طائرة لنشر فكر ما او لاقناع شخص او مجموعة بتبنيه 
الشبكة العنكبوتية سهلت الامور و بسطتها و استقطاب فلان او فلتان صار رهن حوار  على الشبكة و فيديوات مغرية  مصورة بتقنيات سمعية بصرية عالية الجودة  تبرز المجرمين في حلة الابطال المدافعين عن الدين و الكرامة العربية المجاهدين في سبيل استمرار الاسلام و عدم اندثاره 

mardi 24 février 2015

رحلت انتصار

تستيقظ صباحا باحثة عن بصيص أمل , عن بعض من نور تتشبّث به لعلّها تخرج من حالة اليأس و القنوط التي صارت 
تلازمها جرّاء الوضع المحلّي و الاقليمي و العالمي الذي غدا مقرفا و مقززا و عفنا حد الغثيان.زد على ذلك المشاكل 
الشخصية  "القلبوعاطفية "و المهنية و الأمنية منها... مشاهد تقضّ المضاجع تأتي خاصة من العالم العربي و من كافة 
الأصقاع : حرق , رمي بالرصاص , قطع رقاب , اغتصابات , جلد , اقامة حدود , استعباد و استرقاق

صرنا نستيقظ صباحا  و اقصى امالنا  الاّ نرى شلالات دم و شواء لحم بني ادم  و جحيم الرمي بالرصاص و الرجم بالحجر تصور باخراج هليودي و بتقنيات عالية . صرنا نبحث عن الفرح في نتيجة مقابلة كرة قدم أو في مسابقة للعدائين 
صرنا نمنّي أنفسنا ب24 ساعة دون سقوط شهداء من الأمنيين أو العسكريين أو دون أخبار خلايا ارهابية نائمة في قمة جبل أو على مشارف مدينة أو في شقة مفروشة في أحد الأحياء السكنية أو المدن السياحية ..
استيقظت هذا الصباح و كلها رغبة في التشبث ببصيص أمل و في نشر الفرح و الحيوية في من يتابعها من الاصدقاء ن بها الافتراضيين لكن هيهات فأخبار الموت و الاغتيال أبت الاّ ان تحرمها لحظات فرح تلوّن بها الصورة الرمادية القاتمة التي اضحت تلازم أيامها ...
جاء الخبر من ليبيا انتصار الحصائري ناشطة شابة باسمة و متقدة حيوية ...اغتالتها يد الغدر و رمتها برصاص أنها ايامها صحبة عمتها العجوز و تركت جثة هامدة في لسيارتها 
ذنبها انها امراة حلمت بالافضل لوطنها و حملت فكرا تنويريا كالفكر الذي تعمل على نشره حركة تنوير التي تنتمي اليها و  التي تسعى الى الحفاظ على مدنية الدولة هذا اذا ما كانت هناك دولة اصلا  .ذنبها انها تحمل افكارا مختلفة عن افكارهم الرجعية الظلامية و لا ترى في نفسها ناقصة عقل و دين ...حملت قلمها و حملوا اسلحتهم المدمرة ... و اجهتهم بالفكر 
وواجهوها بالرصاص 



قتلوا سلوى و هاهم يقتلون انتصار و تطول القائمات . يكفي ان تنتقد جهلهم لتجد نفسك في قائمة تصفياتهم ...
و يتواصل مسلسل الرعب و الارهاب الذي  يمارسون و لكن هيهات لن يسكتوا الفكرة , لن يكبلوا  الافواه  و لن يسرقوا الكلمات هيهات  فحب الحياة فينا اقوى من عطشكم الذي لا ترويه الا دماء الابرياء و جوعكم الذي لا تسكته سوى صرخات الثكالى 
هيهات  فارادة الحياة اقوى من بطشكم و من جوركم و من غطرستكم ...
رحلت انتصار و لكنّ ابتسامتها هنا باقية و ذكراها ستظل حية في قلوب المؤمنين بالحرية و الحياة 
 رحم الله انتصار و كل الشهداء الذين  سقطوا و سيسقطون على ايادي  القوم الغادرين 


lundi 23 février 2015

يسقط يسقط حكم العسكر






كان أوّل لقاء لي بعلاء و منال سنة 2009 عرفتهما حبيبين مقبلين على الحياة بنهم , حالمين بالحرية و الكرامة للشعب المصري و لشعوب العالم ... رايتهما يرقصان في انسجام و يتحابان بلا قيد أو شرط ... اليوم علاء يتلقى عقوبة ب 5 سنوات سجن ... اليوم يحاول حكم العسكر سرقة الحب منهما و لكن القضبان لن تنجح لا في اسكاتهما و لا في الحد من عزيمتهما ... كل المساندة لعلاء و منال و كل سجناء الراي في مصر ... يسقط يسقط حكم العسكر .

lundi 16 février 2015

هل داعش على المشارف ؟

كل من يتتبّع المشهد الإعلامي التونسي و شبكات التواصل الاجتماعي  خلال الفترة الاخيرة يلاحظ ان لا حديث سوى على داعش و الاٍرهاب و عن تخوّفات من وصول داعش الى وطننا عن طريق ليبيا . ففي كلّ مرّة يقطع فيها عنق في سوريا او العراق او ليبيا ترتعد الفرائص هنا. اطلق الرصاص على شارلي فاشتدّ الرعب ؟احرق الكساسبة حيّا فسال الحبر في صحفنا و خرج إلينا من ينسبون لأنفسهم صفة خبراء في الاٍرهاب و لا نعرف متى حصلوا على شهادة الخبرة هذه على المنابر  ينظرون و
يحلّلون و ويرغون و  يزبدون و ينذرون بقرب داعش من الحدود  فهل صحيح ان داعش على المشارف ؟

ان المتأمّل  بتروّ في خطاب الأغلبية العظمى من التونسيين سيفهم انّ داعش منا و إلينا و فينا و ان ّالارضيّة الداعشية فينا .فداعش  ليست تنظيما ارهابيا فحسب بل هي  فكر و تنظير و قناعات  . و رغم ما يعرف عناّمن كرم و انفتاح و ثقافة و قبول للاخر في وسائل الاعلام و في خطابات السياسيين الراحلين و المخلوعين و القابعين أبدا  على صدورنا منهم فان الحقيقة مختلفة عن ذلك .
فعلى رأي المخلوع بلغنا درجة عالية من الوعي مما حتّم عليه تقليصها من خلال ضرب النظام التعليمي و قبر الثقافة و تكبيل الافواه و قمع الافكار  المغايرة 

أنا ادعوكم لتامّل  الخطاب المتداول على صفحات التواصل الاجتماعي فستلاحظون كمّ الداعشية الذي تحتويه : دعوات قتل  و شنق و ذبح بعد إيقاف كل مجموعة ارهابية و كانّ القضاء و القوانين و التشريعات خلقت لتبقى حبرا على ورق و ليكون قانون الغاب هو القاعدة . شتم وتحريض كلمّا صدح إنسان برأي مخالف اما اذا كانت المتكلّمة امْراة فستخرج بأخفّ الأضرار اذا ما توقّف الامر عند نعتها بالعاهرة و لم ينشر بعضهم صورا من حياتها الخاصة و يقوموا بتشويهها بطرق مبتذلة.  اما اذا ما " تجرّأت"  مغتصبة على مواجهة مغتصبيها و ملاحقتهم قضائيا فحدّث و لا حرج فسيجد المبرّرون الذرائع للمغتصبين و ستصبح هي متهمة  باي حال من الأحوال . تابعوا التعليقات على الجمل المنددة بالعنف الموجه نحو المرأة و ستجدون ايضا من يبرّر ضرب زوج لزوجتهو ينظّر له  و كأنها ملك له و كأنها ليست إنسانا مستقلا بذاته . وويحك اذا ما ناديت بالمساواة الفعلية و التامة بين الجنسين فستتّهم  حتما بالردّة و الكفر و يباح دمك . كم من نداء لشنق فلان او فلتان في الساحات العامة ؟ استمعوا الى خطابات الكراهية في كل مكان . عدّدوا الجرائم التي تقع يوميا و تسيل فيها الداء . استمعوا الى العنف اللفظي الطي نمارسه و يمارس علينا كل يوم . شاهدوا ما وقع بعد مباراة كرة قدم و ما عاناه سمر البشرة من عنف لفظي و ماديّ  او ليست هذه ممارسات داعشية ؟ لاحظوا ما آلت اليه الأمور في ما يتعلق بالبرامج التعليمية . قفوا على اطلال الثقافة و الحياة الثقافية .  تمّعنوا في جهلنا بتاريخنا و جغرافية بلدنا و تندّرنا بذلك . زوروا كل شبر من هذه البلاد و اطّلعوا على معاناة الناس في مناطق قد نجهل اسمها و لا نعلم بانتمائها الى حدودنا و سترون ان الارضيّة الداعشية قد مهّد لها منذ زمن طويل..  هذا بعض من كل و لازالت القائمة طويلة .
نعم فداعش كما اسلفت القول فكر او دعوني اقول جهل و ممارسة يومية و لا يمكن القضاء على داعش التي تسكننا الا بثورة ثقافية  و بالتمرّد على الافكار الرجعية و بالقضاء على الامية و الجهل و من خلال تنوير العقول و نشر  فكر تقدمي قوامه اعمال العقل لا الغرائز 
هاته داعش التي تخيفني كمواطنة لها بعض اطلاّع على الشأن العام .اما فيما يتعلّق بداعش التنظيم الإرهابي و حمل الأسلحة و قطع الاعناق فلن اتجاوز صلاحياتي و لن اتطاول على المختصّين و المنظّرين و المحلّلين و الخبراء العظام و هم كثر هاته الايام  و لن أزعم معرفة بما أجهله  خشية نعتي بسمسارة حقوق الانسان و الارهابية التحريض على شخصي من قبل صفحات أمنية كما سبق ان وقع من قبل. و لتبق هذه  من مشمولات حبيب الملايين العروي و مناضلي النقابات الأمنية فلا كلام لنا معهم حتى و ان أكّدوا هم ايضا ان داعش بيننا و فينا.   فيجب ان تخرج من افواههم لا من افواهنا . 

vendredi 13 février 2015

عيد حبي


يوم 14 فيفري عادة ما تحتفي أعداد هامة  من البشر بعيد الحب و لست أبغي من وراء كتابة هذه الاسطر مناقشة هذا العيد و جدوى الاحتفال به من عدمها و لكنّني سأتحدّث عن هذا التاريخ و عيد حبّي الخاص .

نعم فيوم 14 فيفري 2015 أحتفل بعيد ميلادي الثامن .قد يضحك البعض و قد يخال اخرون أنني أصبت بمس من الجنون و لككنني عادة ما أذيّل ايمايلاتي و رسائلي بتحية
الى نساء تونس اللائي صنعن تاريخها و مجدها و امي التي ولدتني مرتين و لكن

يفهم البعض العبارة و لا يدرك معناها اخرون . نعم يا سادتي ولدتني امي مرتين . كانت الاولى يوم ولدتني منذ ثلاثين سنة و نيف و الثانية منذ ثماني سنوات  حين أنقذتني من مرض عضال و ربما من موت محقق بعد أن منحتني كليتها بعد أن أصبت بفشل كلوي مزمن و عشت فترات صعبة 
لا أدري أهي الصدف أم انه اختيار من الاذباء لتتزامن عملية ولادتي الثانية مع عيد الحب و لكن ما أعرفه هو أنّني مدينة لعائلتي بحياتي الاولى و الثانية و بانّ كل الكلمات عاجزة عن وصف ال حب الذي تغمرني به عائلتي  و المشاعر التي اكنها لهم 

ثمانية سنوات مرت و لكنني اذكر تفاصيل ذلك اليوم و نقشت ادقها في ذاكرتي الى الابد كما نقشت فترات صعبة عشتها من قبل بسبب المرض لن أنسى تضحيات والدي الذي كان يسهر الليالي الطوال امام سريري في المستشفى و لا تفارق يداه يدايا و انا اخضع الى عملية غسل الكلى 
لن انسى صبر اخي و مواضبته على دروسه رغم تجند والدي للمتابعة حالتي الصحية 
و طبعا اعجز عن وصف ماقامت به والدتي التي منحتني عضوا من أعضائها 

لن انسى وصولنا الى المستشفى و غيابي عن الوعي قبل ان استيقظ لاشعر بانني اتنفس بصفة طبيعية و هو لم أعشه منذ سنوات 
لن انسى مشهد والدي و هو يبتسم لي و يرفع لي شارة النصر من وراء بلور قاعة الانعاش و لن انسى وجه والدتي وهي تغالب أوجاعها و تبتسم لي من  وراء نفس البلور
 لن انسى كل من ساهم في اعادتي الى حياة من اطباء و طاقم شبه طبي و عملة في مستشفى شارل نيكول لن انسى مجهودات اساتذتي في كلية 9 افريل لاواصل الدروس بصفة طبيعية لن انسى حب عائلتي الكبيرةحتى من فارقوا الحياة   و كل الرفاق و الاصدقاء الذين زاروني في المستشفى و هاتفوني
لن انسى مساندة مرضى خبروا المستشفيات قبلي و اعانوني بنصائح
لن انسى مجهولين هبوا للتبرع لي بالدم
لن انسى اصدقاء احتفلوا بعيد ولادتي الثاني تحت خيمة و نحن نجمع التبرعات لابناء وطن همّشوا  و عجزوا عن مواجهة موجة برد اجتاحت البلاد سنة 2012





لن انسى باقات الورود التي وصلتني لسنوات و سنوات
لن انسى شخصا فاجاني فاحتفل بهذا العيد  في وقت ليس بالبعيد
و اعذروني ان نسيت ذكر شخص ما 

انتم أحبتي  لكم كل الحب 

mardi 27 janvier 2015

ورشة عمل من تنظيم المفوضية السامية لحقوق الانسان للامم المتحدة و مركز الامم المتحدة للاعلام بالقاهرة : نحو مناخ تمكيني و آمن للمدافعين و المدافعات عن حقوق الانسان في المنطقة العربية

تمت دعوتي خلال اليومين الماضيين للمشاركة في ورشة عمل من تنظيم المفوضية السامية لحقوق الانسان للامم المتحدة و مركز الامم المتحدة للاعلام بالقاهرة   بعنوان : نحو مناخ تمكيني و آمن للمدافعين و المدافعات عن حقوق  الانسان   في 
المنطقة العربية





 و قد دارت النقاشات طوال اليومين حول محاور عدة كضمانات و اليات حقوق المدافعات و المدافعين عن حقوق الانسان   و الاعلان المتعلق بحق و مسؤولية  الافراد و الجماعات و هيئات  المجتمع المدني في تعزيز و حماية حقوق الانسان  و الحريات الاساسية المعترف بها عالميا و حقوق المدافعين و المدافعات بين النص و التطبيق في المنطقة العربية و  مسؤوليات الاطراف المختلفة في حماية حقوق المدافعين و مسؤوليات الدولة و اصحاب المصلحةو الهيئات الدولية المعنية . 

و لعلّ محور القيود و التحديات و المخاطر التي تواجه المدافعات عن حقوق الانسان في المنطقة العربية هو المحور الذي شد انتباهي اكثر  من غيره من المحاور  فلقد اتيحت لي الفرصة لي أعرف ما تتعرض له الناشطات الحقوقيات في العالم العربي من خلال رواياتهن لتجاربهن الشخصية  كما عشنها و لتجارب  بنات أو طانهن كما عاينّها مباشرة . و هنا قد تتعالى اصوات قائلة بانّ الناشطين  في مجال حقوق الانسان يتعرضون الى انتهاكات و تضييقات خلال ممارستهم لانشطتهم و لكن تبقى  الانتهاكات التي تطال النساء خصوصية  فهي عادة ما تستهدف الجسد   و تبدا من التحرّش الجنسي و تصل حتى الاغتصاب فالقتل  و لهاته الانتهاكات تبعات اخرى كالحمل و الاجهاض و امكانية التعرض الى اصابات بامراض  منقولة جنسية . كما انّ الناشطات الحقوقيات عادة ما يتعرضن الى حملات تشويهية  تطال اعراضهن و تطرق الى تفاصيل حياتهن الشخصية و تعتمد هاته الطريقة حسب قنوات عدة كوسائل الاعلام الرسمية او من خلال الشبكات الاجتماعية و خاصة الفايسبوك الطي وصفته الاستاذة المتدخلة نبيلة حمزة . 

و شدد المتدخلون على ضرورة ربط هاته الانتهاكات بطبيعة المجتمعات التي تمارس فيها و بالمناخ العام و يختلف المنتهكون من وضعية الى اخرى  فيمكن ان يكون جهاز الدولة هو المنتهك و ذلك من خلال اجهزة الشرطة و الجيش و القضاء كما هو الحال مع  فحوصات العذرية التي فرضها الجيش على المعتصمات بميدان التحرير في فترة ما و ما تلاها من حملات تشويهية من خلال نشر نتائج الفحوصات للعلن . كما تمارس الانتهاكات من قبل  الميليشات و الجماعات المتطرفة كما كان الحال مع المحامية  الليبية الاستاذة المرحومة  سلوى بوقعيقيص  و التي قتلت و قتل زوجها و خطف ابناؤها و لكنّ الانتهاكات تاتي ايضا من الشارع  كما هو الحال في مصر من خلال التحرّش الجنسي  الذي عادة ما تتعرّض له النساء الناشطات عند ممارستهن  لتحركاتهن من اعتصامات و مظاهرات مثلا 
.
و يبقى المشكل الاهم انّ معظم الانتهاكات التي تتعرّض لها المراة تبقى خارج الضوء بسبب ثقافة الصمت و العار فعندما يتعلق الامر بقضايا التحرش الجنسي و الاغتصاب  تتفادى الناشطات الخوض في الموضوع لما قد يسببه الامر من تبعات خاصة في المجتمعات الذكورية و القبلية و هذا ما يحد من امكانية توثيق مثل هده الظواهر الخطيرة .
و قد تحدّثت ناشطات عن حالات معيّنة .

 ففي اليمن مثلا خرج عبد الله الصالح قائلا انّ الاختلاط في الشارع حرام معرضا بالتالي الناشطات التي شاركن في 
اعتصام ميدان التحرير بصنعاء الى الخطر و حاثا الرجال على اخراجهن ّ منه

. في السعودية تتعرّض الناشطات الى ضغوطات مجتمعية و دينية و اخرى عائلية  و لتهديدات امنية كالمنع من السفر  كما  هو  الحال مع لجين البدوي شقيقة رائف البدوي  كما يتعمّد النظام تقديم عروش مالية مغرية من اجل استمالة النشطاء و بالتالي اخماد اصواتهم  اما عن عقوبات السجن و الجلد فحدث  و لا حرج . مع  ذلك فانّ المجال صار ارحب للدفاع عن حقوق الانسان و ذلك بفضل انتشار ثقافة الانترنات 

في البحرين ليست هناك منظمات نسوية مستقلة و تتعرض المدافعات عن حقوق الانسان الى التشويه بصفة مستمرة  و عادة ما يفلت منتهكو حقوقهن من العقاب و كثيرا ما تستخدم الطائفية كطريقة لاخماد اصوات الناشطات و الناشطين في مجال حقوق الانسان . 

اما في سوريا  و العراق فالاوضاع قد باتت معروفة لدى الجميع : اغتصابات اغتيالات و اختطافات . فرزان زيتونة مثلا اختطفت منذ مدة طويلة و لا جديد يذكر في قضية اختطافها و مجموعة  من رفاقها ...

و ختاما تمت الاشارة الى انّ عدد المدافعات عن حقوق الانسان يبقى صغيرا مقارنة بالرجال الناشطين في نفس المجال و هو ما يجب السعي الى تغييره من خلال تمكين الناشطات و حمايتهنّ 

وقد ختمت الورشة بتقديم توصيات تهدف الى تفعيل النصوص التي تعنى بحماية المدافعات و المدافعين عن حقوق الانسان و السعي الى العمل بها على ارض الواقع . 

الى لينا بن مهني


لينا الغالية!

متيقّن أنا أنّ وعيد السّفلة لن يرعبك و لن يثنيك عن مواصلة مشوارك على هواك وكيفما يمليه عليك ضميرك.
و متاكّد أنا أنّك ستمضين على دربك تفضحين ما تفضحين و تشيدين بما تشيدين ، تشهّرين بما تشهّرين و تهدين الورود صادقة لا طامعة و لا منافقة.
وأنا على قناعة لا خدش فيها بأنّك ستظلّين على الدّوام كما أنت :تونسية حرّة تجهدين لأن تكوني إنسانة جديرة بانتمائها إلى البشرية
و مواطنة تمارس مواطنتها واجبات و حقوقا و لا تضع نفسها موضعا دونيا لا لأنّها امرأة و لا لأنّها شابّة و لا لأنّها من العالم المغلوب على أمره و لا لأيّ اعتبار.
و أدرك أنّك ستظلّين على سليقتك و على خيارك : تشكرين و تلومين معا ، تساندين و تعارضين معا ، تنقدين و تآزرين معا ، لا تهمّك الإيديولوجيا في حدّ ذاتها و لا يعيقك انتماء و لا يقودك اصطفاف أو مسبق تخطيط أو تدبير مصلحيّ.
و أعرفك تذودين عن الحقّ خالصا و عن حقوق النّاس أيّا كانوا و عن حلم الحرّية ساطعا بهيا وللجميع و عن مثل و أخلاق في أعمق أعماق معانيها.
و واثق أنا أنّك لن تنهزمي و لن تهزمي ولن ترتدّي ولن تنثني ولن يشتريك أحد ولن يغويك إغواء ولن تزلزلك لا النّوائب و لا الاعتداءات و لا الوعيد و لا السّيوف المشرعة باتّجاهك .
و أعرف أنّك تعرفين أنّك لأنّك كما قلت ستظلّين هدف كثر أغلبهم دافعت و تدافعين و ستدافعين عنهم  منهم من لا يرى سوى نقدك و تشهيرك ومنهم من يريدك أن تتحوّلي عبدة له ،ومنهم من يحسدك على حرّيتك و منهم من عطّل الفكر فيه ، ومنهم من غرّر به ومنهم من حلا له القيد ، ومنهم من لا يعرف إلاّ علاقة "يا قاتل يا مقتول" ومنهم من تستبدّ به رغبة الاستبداد ، ومنهم من لا يفهم بالمرّة من أنت و لماذا أنت أنت .

لينا العزيزة!

سيستهدفك مرّة بل مرّات أخرى من استهدفوك كم مرّة في الشّوارع و الطّرقات و من استهدفونا في دارنا و في دارهم ولكنّ بعضا آخر من زملائهم سيظلّون يحمونك و يحترمونك . و لن يكفّ عن استهدافك هؤلاء الّين أخرجوا علينا من غياهب التّاريخ بسبب و بدون سبب لأنّك أنت أنت و لأنّك في ذهنهم المريض حليفة "الطّواغيت ، وسيستهدفك من لن يهدأ لهم بال و لن يرتاحوا إلاّ إذا ما استقرّت لهم رقابنا كما لو لم تتبدّل حال ، وسيستهدفك هذا لأنّك في عرفه مرتدّة و ذاك لأنّك تعطّلين عمل من يقاومه و الآخر لأنّك تحرجينه و غيرهم لأنّك ، ببساطة ، لست مثله ,


لينا مبعث فخري !

اخترت الطّريق الصّعب و لا أملك إلاّ أن أقول لك : "هنيئا لك بالطّريق الصّعب!"
اخترت التحدّي والمقاومة و أن تكويني كما تشائين لا كما يبتغى لك و أنا فخور بك كما أنت و نصير لك في كلّ ما تفعلين و رغم أنّي أجزع عليك لن أنثني أبدا عن "مباركة" حالك و ترحالك و تحدّيك.
اخترت أن تكوني خارج كلّ انتماء و كلّ تشيّع و كلّ اصطفاف و رفضت لنفسك أن تكوني في حمى قطيع و لكنّك ، و أنت كذلك ،لست وحدك و لن ينفرد بك أحد :أنت في حضن أهاك و في أحضان كثيرين يجلّونك و يحبّونك وبين جناحي الحرّية .

للينا ابنتي ، صديقتي ،رفيقتي !

سينهزمون و ستغلبين .
سيندحرون و ستظلّين.
ستتبدّل الأحوال لا محالة .
أقسم شعبنا على انتصار الشّمس و ستنتصر الشّمس.

إلى السيّد القاضي لطفي بن جدّو وزيرا للدّاخلية




أجدني لا أستنكف أن أزعجك و أنت تعيش وقتا تحتاجه كلّه لتحزم حقائبك وتلمّ أوراقك و أسرارك و إخفاقاتك و تمسح آثار بصماتك و تنصرف مطمئنّا واثق الخطوات وإن إلى حين ،ذلك أنّني انتظرت منك طويلا أن تتفضّل بالردّ على صرخة وجع وجّهتها إليك علنا ،وإن عبر ناطقك الرّسميّ المشهور بعشقه للظّهور ، فلم تتفضّل , و لأنّي حرت بين القول بأنّك لم تفهم و لم تدرك وبين الاعتقاد بأنّك لم تنتبه أو تغاضيت وبين التخمين بأنّك قد تهاونت أو غلبت على أمرك فلم تستطع سوى الصّمت فهذا أمر غير مستغرب منك بل عهدناه فيك و أنت تتعامل مع ملفّات نحسبها أساسية من  مثل ملفّات الشّهداء جميعهم وملفّات اعتداءات الأمن بأنواعها و ملفّات الميليشيات, بل و حتّى ملفّ الاعتداء على حمى عائلتك ,
لذلك و لأنني أراك ظالما للنّاس و أيضا لنفسك و لأنني لا أحبّ أن أخاطبك وأنت بعد قد خرجت من عرينك لم أستنكف من أن أشوّش عليك بعضا من لحظاتك الأخيرة في منصب لن يدوم لوربثك مثلما لم يدم لك و لا لمن سبقوك إليه,

لكنّني على أيّ حال لن أطيل فأنا لم أعد أنتظر منك شيئا لم تفعله و أنت قادر فكيف لك به و أنت تغادر؟

أريد أن أذكّرك فقط أن لا ابنتي لينا بن مهنّي و لا أنا و لا أحد من عائلتنا طلبنا منكم حماية الأولى
بل إنّكم أنتم من فرضتم حمايتكم بعد أن أكّدتم بواسطة مبعوثيكم أنّ حياتها في خطر شديد و أنّ حمايتها ليست موضوع خيار
ثمّ إنّكم مضيتم فأكّدتم شخصيا حقيقة التهديد على العلن و زدتم إلى المستهدفة مستهدفا فاتّصلت بمصالحكم حينها لأبلغكم أنّ في تصريحكم العلني تهديدا انضاف إلى التهديد و أنّه كان من المنتظر منكم أن لا تعمّموا الأسماء إذ لا مصلحة في تعميمها بلتحريضا وإن غير واع




و أريد أن أذكركم أيضا أن بنتي كانت منذ أن قرّرتم ذلك أمانة في عنقكم و أعناق من كلّفتموهم بحمايتها 
و اعتبارا لما سلف فهي قد كانت أمانة في عنقكم و أعناق مصالحكم لمّا استجابت لدعوتي للتحوّل إلى جربة نهاية الأسبوع الأخير من شهر أوت الماضي بعلم مصالحكم و موافقتها  و يصحبها مرافق لم يفارقها لحظة إلاّ حين أخذها إلى منطقة الشّرطة بدعوى التنسيق مع زملائه فتركها في ذمّة زملائه المكلّفين بالحراسة و دخل المقرّ, علما أنه لم تكن للينا مصلحة في أن تتحوّل إلى المنطقة و أنّ وقتها في جربة كان ضيّقا كما أنّه لم تكن لمرافقها حاجة فعلية للذّهاب هنالك فهو كان على الدّوام على الاتّصال بالمنطقة التي وضع جميع تحرّكاتنا في بالها مسبقا و دون أيّ استثناء  ، تأكّدنا من ذلك أكثر من مرّة من مكالمات المرافق و من إصراره على أن نعلنه بمساراتنا مسبقا و كذلك من تصرفات الدوريات التي كانت تتعرّف ىليا على سيّارتنا وكثير منا يجاملنا و يحيّينا،


و بالتّالي فإنّ  مسؤولية الاعتداء الذي حصل على لينا بالمنطقة هي مسؤوليتكم  و كان عليكم أو على مصالحكم قبلكم أن تتحمّلها دون مراوغة و لا تفصّ و لا تبرير و لا ادّعاء فلينا كانت تحت أنظاركم و في حمايتكم و"يرعاها" عون ثابت يتبعكم و جميع أعوانكم بجربة ( و غيرهم كافّة)  و ذهابها إلى "عرينكم" لم يكن خيارها

و لو نظرتم إلى الموضوع بجدّية و تمعّن لتساءلتم بكلّ تأكيد مثلي هل أخذ المرافق لينا إلى المنطقة استجابة أو عن غفلة أو لأنّه تواطأ و هل تركها وحدها عن تقصير أو بإرادة ما أو غرّر به و من كان له مصلحة أو بحث عن فائدة أو خيّل له أن في وسعه تحقيق هدف ما من كلّ ما حصل؟

بعد ذلك هل يمكن حقيقة أن تمثّل لينا تهديدا لمنطقة أمن كاملة بأعوانها و بمسؤوليها حتّى يعتدى عليها كما حصل و حتّى يبلغ الأمر برئيس مصلحة الشرطة العدلية حدّ تنفيذ وعيده فيطلب من النيابة العمومية أن يحتفظ بها ؟

و لو انتبهتم إلى أنّ في الأمر تمرّدا عليكم و على مصالحكم لانتبهتم أنّ الاعتداء ( وهو اعتداءات) حصل يوم سبت و ليلا و بحضور كمّ غير عادي من المعتدين وفي حماكم وفي ناحية لايرتادها حتى المارة في مثل تلك الساعة إلاّ نادرا و بالسيارات


و لو شئتم أن تتأمّلوا في الأمر بما يستأهله  وبربط العلاقة المحتملة بينه وبين وقائع أخرى لتساءلتم لماذا تواصلت الاعتداءات إثر ذلك لحوالي ساعة أخرى بل أزيد فطالتني ومن معي ثمّ طالت من بعدي أمّ لينا و من رافقها رغم أننا لم نفعل سوى أن نقدم إلى المنطقة لإنهاء الموضوع و خلنا أننا سندخلها آمنين فرئيس المنطقة كان ينتظرنا وكان قد أمسك بعد بالموضوع ( أو خيّل إليه ذلك ) بل إنني كنت قد اطمأننت بعد على الوضع حتى من خلال اتصالات أجريتها مع تونس
أقصد هنا أنّ الكمين الذي نصب لي ومن صاحبني  ثمّ الاعتداء الذي حصل لزوجتي(و هما اعتداءان حصلا بفارق زمني هام بينهما و بعد وقت هام من الاعتداء على لينا بل ومن السيطرة غليه من قبل السيد رئيس المنطقة و من تدخّل الأطراف التي تدخلت و منها من يتبعكم ) يشتمّ منه القصد و الاعداد المسبق و الإصرار وربّما أيضا الاطمئنان إلى الإفلات من العقاب و الاعتقاد في توفّر حماية استثنائية

ولو أردتم مواجهة الموضوع بما يستحقّه من عناية لأهميته وفظاعته و تعدّد أبعاده و لخطورته  ولما حملته من تعدّيات على الناس وعلى الأمن العام و من تمرّد عليكم شخصيا و على مصالحكم وعلى الأوامر و إلزامية الامتثال لها وعلى حرمة مقرات من المفترض أن يقصدها الناس آمنين خاصة متى كانوا تحت رقابتها أو منتظرين فيها

نعم أنا أعلم أنكم أذنتم بتحقيق و أنكم أذنتم بإحالة الموضوع إلى النيابة التي كنا أصررنا على إحاطتها علما بالموضوع ولمّا تباطأت مصالحكم المختصة في القيام بذلك تولينا إبلاغها مباشرة  و إننا لنشكر لكم ما أذنتم به و إن هو لم يتعدّ مستوى الواجب الأدنى

نعم سننتظر ما ستفعله العدالة ولن نكف عن المطالبة بحقنا في الإنصاف و في اعتذار رسميّ صريح ففي ما حصل خطورة كان يمكن أن تتسبّب في موت لينا ( ويساورني شكّ حقيقي في أنّ ذلك كان يمثل غاية الاعتداء و أنا متأكد على أيّ حال أن  إمكانية موتها لم تكن غائبة عن أذهان من اعتدوا عليها ، اقرؤوا بيان نقابتهم و سترون مثلما أرى)

نعم إنني أرى في الوقائع و في التحقيق الذي حصل من قبل مصالحكم و في السعي الذي حصل لطيّ الصفحة و في الاعتذارات التي قدّمت لنا وفي انقلاب شرّ الاعتداء على فاعليه ما يدفع على الأمل ولكنني غير غافل عن تهديدات مبطنة و لا عن تشهير و اتهامات باطلة وخسيسة ولا عن صمت مريب و لا عن تشف يبرز أنفه


فقط أردت أن ألفت نظركم إلى أننا بإصرارنا على التقاضي و بكتابتي إليكم إنما دافعنا عنكم و عن مصالحكم  

أمّا أنتم فلم تفعلوا حسب المعلوم شيئا لتعاقبوا الجناة ولتوقفوا أذاهم و لتستعيدوا هيبة مؤسستكم و انضباط أعوانكم

و لذلك فأنتم تتحملون دوننا سلبيات أي إشهار قد نضطرّ إليه وامتنعنا عنه لحدّ الساعة و أنتم تعلمون و لا شك أننا فعلا امتنعنا عن اللجوء إلى ما في وسعنا الجوء إليه من جهات وطنية و دولية يهمّها أمر حقوق الإنسان عموما و أمر لينا بالذّات وهي من هي رمزا و ألقابا و فخرا لهذا البلد

فهل في وسعكم ، سيّدي ، أن تعطونا فرصة  لنلمس لديكم شيئا من عدل و إنصاف و تجاوز و تحمل لمسؤوليتكم وحرص على أمن مواطنيكم بأن تتداركوا أمركم بأن تعتذروا جهارا و تعدّلوا ما لا بدّ من تعديله قبل أن تغادروا


لن أنهي بالقول "مع احترامي" بل بأن أتمسّك رغم كلّ شيئ ببصيص أمل فيكم 


السّاعي إلى مواطنة حقّة الصّادق بن مهنّي

vendredi 23 janvier 2015

LES FLICS VOUS TAPENT DONC VOUS ETES BIEN CITOYENS




A LINA !
Je ne sais pas qui parmi nous deux a commencé le premier à se définir comme étant " un citoyen en devenir " ,cherchant à recouvrer ses droits et à remplir ses devoirs en tant que tel .
Et quand on a été agressés par les flics (censés te protéger) à Jerba : toi d'abord puis nous à ta suie,,sans aucune raison palpable , j'ai commencé à me dire que je suis déjà trop vieux pour m'attendre encore à sortir un jour de mon état de "citoyen en devenir" et d'être un citoyen tout court;
Puis advint la gifle administrée par un flic à un avocat à Sousse et sa "superbe" excuse :je n'ai pas réalisé qu'il s'agissait d'un avocat ,j'ai cru qu'il s'agissait d'un citoyen" pour me rendre mon optimisme et m'ouvrir les yeux sur une douce réalité; JE SUIS DEJA CITOYEN !
Oui évidemment ,oullahi!, je suis déjà citoyen,Et d'ailleurs depuis un bail déjà ,depuis qu'on m'a vaillamment accueilli à une certaine DST.
Ce n'était pas évident pour moi d'accepter ce "cogito" mais mon dos et mes articulations n'ont pas cessé de m'en convaincre ces derniers jours et j'ai fini par me soulever contre mon lit de malade pour t'écrire ce mot et te féliciter de notre nouveau statut qu'on croyait si loin alors qu'il nous était déjà acquis;
Tunisiennes et tunisiens! Chaque fois où vous êtes tabassés ,malmenés,giflés,voire même torturés,chaque fois où un flic vous colle une amende pour une faute que vous n'avez pas commise,chaque fois où vous inhalez du gaz importé par les gouvernements "de la révolution" à grand frais ou généreusement offert par des pays amis ne vous départagez pas de votre "fair-play" et soyez reconnaissant;
LES FLICS VOUS TAPENT DONC VOUS ETES BIEN CITOYENS
Sadok Ben Mhenni
(Photo de Adel Mhadhebi)

jeudi 22 janvier 2015

سجن ياسين العياري متى سنتساوى جميعا امام القوانين ؟




اختلف مع ياسين و قام بتشويهي و تشويه عائلتي و تشويه والدي الذي يعرف الجميع انني مستعدة لكل شيء من اجله و لم يساندني في اي من المشاكل التي تعرضت لها و رغم ذلك وصلت الى المطار قبل عائلته لاستقباله يوم استشهد والده رحمه الله و اليوم ورغم كل ما قام به لا يسعني الا ان أقول ما كنت أقوله طيلة الأسابيع الاخيرة اي منذ ايقافه ليس من المعقول ان يمثل مدني امام القضاء العسكري و يكفينا من القوانين الجائرة . لم اطلع على ما كتبه ياسين و لايعنيني ما كتبه في شيء و لكن اذا كانت التهمة هي المس من معنويات الجيش عن طريق الفايسبوك او شيء من هذا القبيل فالامر مضحك و مبك فغيره قام بذلك على شاشات التلفاز و لازال حرا طليقا . فهل غيره متمتع بحصانة ؟ متى سنعامل جميعا كمواطنين ؟ و متى سنتساوى جميعا امام القوانين ؟